القاضي النعمان المغربي

204

دعائم الإسلام

يا أبا جعفر ! تخطبني في عدتي ؟ قال : ما فعلت . إنما أخبرتك بمنزلتي ومكاني ، وقد دخل رسول الله ( صلع ) على أم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة المخزومية ، وقد تأيمت من أبي سلمة ، وهو ( 1 ) ابن عمها ، فلم يزل ( صلع ) يذكر لها منزلته ومكانته عند الله حتى أثر الحصير في كفه من شدة ما كان يعتمد على يده ، فما كانت تلك خطبة . ( 745 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه خطب ( 2 ) أم سلمة ، وقد كان خطبها عثمان بن عفان وطلحة بن عبد الله . فأرسلت إلى رسول الله ( صلع ) تقول : يا رسول الله ! إني امرأة مسنة . وإن لي عيالا . وإني شديدة الغيرة . فقال صلى الله عليه وآله : أما قولك إنك مسنة فأنا أسن منك ، وأما قولك إن لك عيالا ، فعيالك في عيال رسول الله ، وأما الغيرة ، فسوف أدعو الله أن يدفعها عنك . فلما تزوجها ودخلت إليه ، قالت : يا رسول الله ! ما كان مما قلت لك كثير شئ . ولكني كرهت أن يكون في أمر من الأمور لم أخبرك به . فصل ( 4 ) ذكر الدخول بالنساء ومعاشرتهن ( 746 ) قال الله عز وجل ( 3 ) : وعاشروهن بالمعروف ، الآية . روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه أن رسول الله ( صلع ) لما تزوج ميمونة بنت حارث أولم عليها واطعم الحيس ( 4 ) .

--> ( 1 ) حش ى - اسم أبي سلمة عبد الله بن الأسد بن هلال بن عبد الله بن مخزوم ، واسم أم سلمة هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم . ( 2 ) ى - لما خطب إلخ . ( 3 ) 4 / 19 . ( 4 ) حش ى - الحيس طعام يتخذ من أقط وسمن ( الخبز واللبن والتمر والسمن ) .